الشيخ علي الكوراني العاملي
30
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 )
[ كتاب الألف ] ( يشمل . . . مفردة و . . . ملاحظة ) أبَا - أب - آباء - أبوة - أبوته - آبوه - أبتي - بابا - أبَوَا الأمة - أبوالأضياف الأب : الوالد ، ويسمى كل من كان سبباً في إيجاد شئ أو إصلاحه أو ظهوره أباً ، ولذلك يسمى النبي ( صلى الله عليه وآله ) أبا المؤمنين ، قال الله تعالى : النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ ، وفي بعض القراءات : وهو أبٌ لهم . ورويَ أنه قال لعلي : أنا وأنت أبَوَا هذه الأمة . [ وإلى هذا أشار بقوله : كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي ] . وقيل : أبو الأضياف لتفقده إياهم ، وأبو الحرب لمهيجها ، وأبو عذرتها لمفتضها . ويسمى العم مع الأب أبوين ، وكذلك الأم مع الأب ، وكذلك الجد مع الأب ، قال تعالى في قصة يعقوب : مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِداً . وإسماعيل لم يكن من آبائهم وإنما كان عمهم . وسمي معلم الإنسان أباه لما تقدم ذكره ، وقد حمل قوله تعالى : وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ على ذلك ، أي علماءنا الذين ربَّوْنا بالعلم ، بدلالة قوله تعالى : رَبَّنَا إنا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا . وقيل في قوله : أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ ، إنه عنى الأب الذي ولده ، والمعلم الذي علمه . وقوله تعالى : مَا كَأن مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ ، إنما هو نفي الولادة ، وتنبيهٌ [ على ] أن التبني لا يجرى مجرى البنوة الحقيقية . وجمع الأب : آباء وأُبُوَّةٌ ، نحو بُعُولَةٌ وخَؤُولَة . وأصل أب : فَعَلَ ، وقد أجري مجرى قَفَا في قول الشاعر : إن أباها وأبا أباها . ويقال : أبَوْتُ القومَ أأبوهم : كنتُ لهم أباً ، وفلان